تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
99
كتاب الحج
هذا بالنسبة إلى معنى كون المأخوذ من الحرم ، ومنه يظهر معنى عدم كون المأخوذ من خارجه اى المتكون هناك ، لا ما هو الموجود فيه الآن وان انتقل اليه من الحرم . واما معنى عدم كون المأخوذ من المسجدين أو مطلق المساجد بعد عدم إمكان الحمل على التكون والخلقة الأولى فهو ان المأخوذ إذا كان من اجزاء المسجد سواء كان اجزائه الأولية كما يتصور فيما يوجد ويعمل فيه حال البناء أو الثانوية كما إذا خربت الأولية وعمرت بالثانوية قصدا إلى صيرورتها اجزاء له ، فقد يصدق عليه انه من المسجد لحفظ الارتباط والنسبة حينئذ . واما إذا جعل فيه شيء لم يجر عليه إنشاء الوقف والجعل للمسجد لا لفظا ولا فعلا كالوقف المعاطاتي عند التعمير المستأنف فلا يصدق انه من المسجد ، وإلا لزم كون مجرد الوضع اختيارا أو قهرا موجبا لخروجه عن ملك مالكه ودخوله وقفا للمسجد وهو كما ترى . بل إذا اتفق ان انتقلت أحجار لشخص خاص إلى المسجد قهرا أو اختيارا ثم اعرض هو عنها وصارت من المباحات الأولية يجوز أخذها لعدم كونها للمسجد . والحاصل ان المنع انما هو بعد انحفاظ ارتباط المأخوذ بالمسجد جزء للوقف ، واما مجرد كونه اى المسجد ظرف مكان للأخذ والمأخوذ من دون كونه جزء منه فلا ، بل قد يجوز الأخذ مع كونه جزء منه واقعا إذا كان المأخوذ خارجا عن حاجة المسجد ، بحيث يتفق إخراجه مع الكنس كل يوم . وهذا نظير ما يتلطخ ثياب المصلي بأجزاء ترابية للمسجد ، إذ لا يجب ردها اليه لقيام السيرة القطعية على الخلاف . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : يجب فيه شروط ثلاثة : ان يكون مما يسمى حجرا ومن الحرم وأبكارا . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد تقدم البحث مستوفى عن ثاني هذه الشروط الثلاثة وهو كون المرمى من الحرم . انما الكلام في الأول والثالث . اما الأول فظاهر المتن الاجزاء عند صدق الحجرية سواء كان كبيرا خارجا عن صدق الحصا لكبره أو صغيرا غايته خارجا عنه لصغره ، كالرمل عند انحفاظ